عبد الله بن محمد البدري

104

نزهة الأنام في محاسن الشام

فلا يردّه ، خفيف الحمل طيب الروح » يعني عليه السلام بالريحان كل ذي رائحة ذكية من الأزهار وقال ابن سينا : ينبغي [ للمرء ] ان لا يستعمل من المشمومات الا ما كان موافقا لمزاجه وطبعه فإن كان مزاجه حارا يستعمل البارد وان كان باردا يستعمل الحار ويجعلها أصنافا مختلفة من حار وبارد فيعتدل لكل مزاج وينبغي ان لا يتناول المشموم الا غبا وعند توقان نفسه اليه فإنه أشهى والذّ موقعا وكذلك جميع المحسوسات إذا أحجم نفسه عنها ثم تناولها مشتهيا لها فإنه يجد لذتها على الكمال . الا ترى العطارين تمل خياشيمهم من الروايح الطيبة وتكل فلا تجد لها رائحة وكذلك مدمنو الروائح القذرة المنتنة فان خياشيمهم تألف ذلك النتن حتى لا يكاد أحدهم يتأذى به . وينبغي ان لا يدني شيئا من المشمومات إلى انفه فإنه أشهى وأبقى لزهرة الرياحين . انتهى [ ومن محاسن الشام « الورد » وهو جنس تحته ستة ] أنواع بدمشق خلا الأسود ، وهو بارد يابس قابض يقوى